دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

117

عقيدة الشيعة

جزاء لما فعلوه بالحسين ، فعليهم ان يتوبوا ويستغفروا . وطلب سليمان إلى الناس أن يتوبوا ويستغفروا ، ففعلوا ثم نهضوا رافعين السيوف والرماح ، وأقسموا ان يطهروا الأرض من قتلة آل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويفنوهم عن آخرهم ويبايعوا زين العابدين بالخلافة . « 1 » وخرج « التوابون » مع سليمان إلى موضع بالعراق يقال له عين الوردة « يطلبون بدم الحسين » و « يعملون بما أمر اللّه به بني إسرائيل إذ قال : ( فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) ( بني إسرائيل 51 ) . وكانوا يريدون خلع مروان وعبد اللّه بن الزبير ومبايعة علي بن الحسين بالخلافة . وتبع سليمان عدد من الناس ، فوجه إليهم مروان عبيد اللّه بن زياد وقال له : إن غلبت على العراق فأنت أميرها . فلقى سليمان بن صرد فلم يزل يحاربه حتى قتله . « 2 » وبقتل سليمان خمدت ثورة الكوفة . لكن الدعوة للمطالبة بدم الحسين لم تخمد ، فقد جاء رجل إلى الكوفة كان له اتصال بالخوارج ، وهو المختار بن أبي عبيد ، وادعى أنه يعمل باسم زين العابدين الذي كان لا يزال في المدينة ، وتم له الأمر بالكوفة ، وأخذ قتلة الحسين وأهل بيته في كربلاء فقتل الشمر وعمرو بن سعد وأرسل رأسيهما إلى زين العابدين . وانتصر على عبيد اللّه بن زياد عند الزاب ، فقتل عبيد اللّه . وأرسل المختار رأسه إلى المكان الذي استقبل به عبيد اللّه رأس الحسين ( ع ) في قصر الامارة بالكوفة . ولكن ابن الزبير كان يعتقد أن لا علاقة لزين العابدين بأعمال المختار ، فقد قاتل المختار حتى ظفر به أخيرا وقتله ولم يتعرض لزين العابدين بسوء في المدينة . ووردت كتب من المختار إلى الامام فلم يجب عليها ، وأعلن تبرأه من المختار في مسجد الرسول بالمدينة « 3 » .

--> ( 1 ) Canon Sell كتاب اثنى عشرية ( ص 2 ) نقلا عن صحيفة العابدين ( ص 85 ) ( 2 ) اليعقوبي ( ج 2 ص 306 ) . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 5 ( ص 172 )